فصل

حكم التصوف الإسلامي

وحكمه: الوجوب العيني في غير القُرُبات.

أما ( الوجوب العيني )، فمعناه: أنه لازم  على كل مسلم مُكلفٍ، لا يسعه تركه.

وأما ( القُرُبات ): فهي ما طلب الشارعُ فعله من الأعمال، على وجه الندب والاستحباب، لا الفرض والإيجاب؛ بحيث تكون سبباً للرفعة والزيادة، وتمام العمل بالعبادة.

فالواجب شرعاً: ما لم يكن قربةً بهذا المعنى.

قال الله تعالى: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حُنفاء }، { فاستَقِم كما أمرت }.

قال حجة الإسلام الإمام الغزالي : { الدخول مع الصوفية فرض عين؛ إذ لا يخلو أحد من عيب، إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام }اهـ

قال الإمام الجنيد :" إذا وفق الله المريدَ ألقاهُ إلى الصُّوفيَّة "اهـ

وقال أبو الحسن الشاذلي : { من لم يغلغل في علمنا هذا، مات مُصراً على الكبائر وهو لا يشعر }اهـ  --


46

ومن ثم، قال الإمام أبو بكر البغدادي :" مَن لم ينظر في التصوف، فهو: غبي "اهـ

 

 

47