إن ديننا الحنيف قد بني على ثلاثة أركان يرتبط بعضها ببعض، هي:

الإيمان: وقد بات يُسمى: العقيدة، وأصول الدين .. الخ.

الإسلام: وقد بات يُسمى: الفقه.

الإحسان: وقد بات يُسمى: التصوف، والزهد .. الخ.

وشاهد ذلك: مبادئ كل علم من هذه العلوم، فما كان موافقاً لمسمى الشرع: كان مُعتبراً صحيحاً؛ إذ لا مشاح في الاصطلاح، والعبرة بالمسمّى لا الإسم.

ومن هنا: كان محل نظر العاقل والمُمَيِّز، بل من له أدنى حظ من الفهم: مبادئ العلوم؛ إذ من خلالها يستطيع معرفة هوية العلم وحقيقته، وتمييز الحق من الباطل في شأنه لذاته: فيميز مسائله مما يُحشى فيه، وأهله من المنسبين إليهم، إلى آخر هذه المعاني.

 

5